سيّدتي أميرة الخيالات
كان القمر قد سألك سابقاً وربما لم تسمعيه بأن يستعير ضفيرتين من ضفائر شعرك المجدّلة ساعة المساء ، أو يُقبّل وجنتين زادتهما السنوات تألقا واحمرارا، كان يهمّ أن يسألك شيئا من نرجسيّة عينيك المُضيئتين ، كان يتمنّى لو يستحوذ على صوتك الذي أصمت الجميع وأربك الآذان ودمّر الأفكار ...
كنتِ يا سيّدتي تُشيحين بوجهك عنه ساعة وأنت تمسكين القلم المشلول ، تنظرين هنيهة ومن ثمّ تُملين ما أوحاه إليك دون أن تتساءلي يوما عن سرّ الصداقة تلك التي جمعتكما ، ودون أن تتودّي إليه ولو بكلمة شكر تتجاوز حدود الكتابة الجامدة والألفاظ التي تُجسّد معانيك النبيلة .
أنا هنا يا سيّدتي لستُ في معرض الهجوم أو الدفاع ، فصوتك الرنان كفيل بأن يُحوّل كلّ معارضة يمينيّة إلى موالاة حقيقيّة تمتزج بك وتُعلن خضوعها أمامك طوعا أو كرها ، ولكنـي أتساءل في غمرة السعادة هذه عن سرّ ذاك القدر الذي أخذ بيديك من جديد ونصّبك حارسة الجمال في أرض الخيالات ، لن أقول هنا بأنك خياليّة ، فأسرار الخيال أنصع دليل على عظم الحقيقة المحفورة في تضاعيف الوجود ، ولكنُي سأقول بأن اليوم الذي تُتوّجين فيه أميرة على خيالاتنا لهو تاريخ جديد تكتبه يداك على رقعة الحياة الممتدّة من تاريخ ميلادك إلى ما لا يدركه الوقت والتاريخ ...









said:




من لبنان